إذا أردنا تبسيط عرض المشاكل النفسية حيث أنها يصعب حصرها ولكن لتبسيطها للقارئ نتحدث عن المشاكل الأكثر شيوعاً في عالم الناس: وهي مشاكل القلق والهلع والاكتئاب والوسواس القهري والرهاب (الفوبيا) بأنواعه والمشاكل الذهانية كالفصام والاضطرابات الوجدانية واضطرابات الضلالة والمشاكل الخاصة باضطرابات الشخصية بأنواعها ثم نذكر إن شاء الله نبذة عن مشاكل الأطفال النفسية والمشاكل الخاصة بالنساء (المرأة) ثم المشاكل الخاصة بالمسنين. وهذه المشاكل لا يكاد يخلو منها أحد فالبلاء لابد أن يصيب العبد إما فى جسده وإما فى نفسه إما فى ماله وإما فى أولاده إما فى دينه وإما فى دنياه. وأسباب المشاكل النفسية ترجع إلى سببين يتفاعلان معاً وهما الكروب النفسية والضغوط الإجتماعية والوظيفية من ناحية والإستعداد المركوز فى شخصيته ونفسيته من ناحية أخرى. هذا وكلما إكتسبت النفس البشرية سمات سوية أو جبلت عليها كلما كانت أقوى وأثبت أمام الصدمات والعكس صحيح. وحتى لا يصدم القارىء فإن المشكلة النفسية لاتعتبر معضلة تحتاج إلى حل إلا إذا سببت له إذى نفسى بالغ وإعاقة إجتماعية ووظيفية.
القلق النفسي
من أكثر المشاكل النفسية شيوعاً (القلق) ونسبته تصل إلى حوالي ربع العالم وحوالي 20% من المسنين أصيبوا به خلال حياتهم.
والقلق ليس كله مرضياً فهناك قلق بناء وإبجابي وقد أودع الله في الكائنات الخوف كرد فعل للدفاع عن النفس ولمواجهة الخطر أو الهروب منه. ولكن هذا القلق لا يصبح مرضياً يحتاج إلى علاج إلا إذا زاد عن حده وسبب إعاقة للشخص وأثر سلبياً على انفعالاته وسلوكياته وردود أفعاله وكذا على نومه وأكله وجسده.
ونسبة القلق في النساء ضعفها في الرجال دائرة لتبسيط موضوع القلق المرضي وكيفية حدوثة:
جدول لمقارنة القلق الطبيعي بالقلق المرضي
القلق الطبيعي اضطراب القلق (القلق المرضي)
شعور بالخطر أو التهديد زيادة إحساس بالخطر وتضخيم له ولعواقبه مع إحساس بعدم القدرة على تحمله وقلة التجهيز له مع تركيز على الخطر وزيادة في التفكير مع وجود أفكار سوداوية
قلق تفكيري أو مؤقت القلق هنا مستمر والشعور كارثي ومركز على توقع الخطر والسوء.
زيادة في سرعة ضربات القلق مع زيادة في سرعة التنفس وشعور بتغيرات في الجهاز الهضمي خفقان في القلب واختناق في التنفس وميل إلى القيء وزغلله
زيادة في العرق العرق كثير ومستمر
أنواع القلق:
1- القلق الحاد:
ويحدث كرد فعل لصدمة نفسية وتستمر الأعراض لمدة لا تزيد عن شهر بعد الصدمة يسترجع خلالها الحدث مع زيادة في تجنب المؤثر المخيف.
2- اضطراب القلق العام:
وهو قلق مع وجود أعراض القلق المرضي والتفكيرات السلبية مع وجود إعاقة اجتماعية ووظيفية والقلق وأعراضه هنا يمتد لكل نواحي الحياة كردع فعل وتوقع سيئ للأحداث اليومية.
3- القلق على الصحة:
المريض هنا لا يكون مشغول إلا بصحته ويسيطر عليه الخوف الشديد من أن يصاب بمرض خطير ويترجم أي عرض جسدي على أنه أعراض مرض خطير ويطلب المشورة الطبية بكثرة. هنا إضافة؟
الوسواس القهري
يعتبر ويصنف من أنواع القلق المرضي وهو عبارة عن إما أفكار متكررة قهرية (مثل الوساوس الكفرية) أو صور أو مؤثرات مندفعة تدخل داخل النفس بقوة وأحياناً في صورة أفعال قهرية متكررة تستخدم لتهدئة الأفكار الوسواسية. المرضى يشعرون أنهم مسئولون عن تأمين أنفسهم أو غيرهم والمخاوف تكون أحياناً من التلوث والنجاسة أو العدوى.
والوساوس يمقتها الشخص ويقاومها ويعتقد خطأها ولكن لا يفلح في التخلص منها لأنها تفرض نفسها عليه بقوة وتنغص عليه حياته.
والوسواس القهري من أصعب الأمراض التي قد يصاب بها الإنسان وقد تؤدي إلى إصابته بالاكتئاب ونسبة حدوثها من 1-3% . هنا إضافة؟
الهلع
وهو زيادة شديدة في حدة القلق تحدث فجأة وبقوة ومصاحبة بأعراض عضوية مثل خفقان القلب وانقطاع في التنفس أو سحبان في الروح مع زغلله. هذه الأعراض تفسر خطأ على أنها علامة على مرض خطير مثل القلب أو السكتة الدماغية. وأحياناً يفسرها المريض على أنها نوع من الاحتضار وأنه على شفا الموت.
وأحياناً يصاحب الهلع خوف من بعض الأماكن أو الأحوال التي يصعب أن يهرب منها ويصعب تلقي مساعدة فيها إذا أصابته نوبة الهلع. هنا إضافة؟
اضطرابات ما بعد الصدمات النفسية
وهذا الاضطراب يحدث بعد الاصابة بصدمة نفسية خطيرة وهددت الشخص أو المحيطين. وأعراض القلق تتكون من ذاكرة متكررة تسترجع الحدث المؤلم في يقظته وتهاجمه عن طريق أحلام في نومه. يحاول الشخص أن يتجنب كل ما يذكره بهذا الحدث. هنا إضافة؟
الخوف الاجتماعي
يتميز هذا الخوف الاجتماعي بخوف شديد وملحوظ من الأداء وسط الناس أو على مرأى ومسمع من الآخرين ويشعر بكثير من الضيق أو خوف الانتقاد وسط الآخرين.
هنا إضافة؟
الرهاب
الرهاب أو الفوبيا قد يكون من أشياء أو أحوال مثل الأماكن المغلقة أو ركوب المصاعد أو المواصلات أو قد يكون من بعض الحشرات أو الحيوانات أو من أحوال الطقس كالرعد والبرق أو من الدم.
وهذا يصاحبه خوف وقلق شديد جداً يجعله يتجنب هذه الأشياء والأحوال تماماً.
هنا إضافة؟
العلاج:
أولاً يجب أن نلفت النظر إلى أن القلق قد يعاني منه الكثير دون أن يكون مرضياً وإنما يكون لدى الشخص بعض أعراض القلق وطالما العرض لم يسبب له إعاقة وظيفية أو اجتماعية ولم ينغص عليه حياته فهو عرض وليس مرضاً إلا إذا سبب هذه الإعاقات.
أ- العلاج الدوائي: فهو يتمثل في العقاقير المضادة للقلق مثل النبزوديازين أو مثبطات منع استرجاع السيروتونين أو بعض مضادات الاكتئاب (الثلاثيات) وهذه الأنواع لابد أن تعطى تحت إشراف الطبيب النفسي ومتابعته.
ب- العلاج السلوكي والمعرفي: وهو يتمثل في كسر دوائر القلق التي تنميه وتبقيه واستحداث دائرة أخرى حتمية مثل:
وكذلك يتمثل العلاج في تقديم تعديل الأخطاء التفكير التي يتميز بها القلق مثل (التضخيم أو التفكير الكارثي أو التطرفي (All or non) أو المفرط في توقع السوء.
وكذلك يقدم المعالج السلوكي مجموعة سلوكيات أو تجارب سلوكية من شأنها أن تقلل القلق مثل (تمرينات الاسترخاء ومهارات حل المشاكل أو بعض المهارات الاجتماعية).
الاكتئاب النفسي
أعراض الاكتئاب:
الاكتئاب هو: مرض شائع مزمن متكرر يرهق الخدمات الصحية ويستنزف المصادر.
1- حزن أو انخفاض مزاج تقريباً كل يوم معظم فترات اليوم لمدة لا تقل عن أسبوعين.
2- فقد الولع والاستمتاع بالأنشطة المختلفة.
3- تغييرات في الوزن والشهية (زيادة أو نقصان).
4- تغيرات في نمط النوم زيادة أو أرق.
5- زيادة في حدة النشاط أو بطء وخمول في الأنشطة ونقصان في الطاقة.
6- إحساس بعدم القيمة أو تأنيم الضمير.
7- قلة في التركيز.
8- أفكار انتحارية – وسوداوية.
هذه الأعراض حتى تكون مرض الاكتئاب فلابد من أن تعوق المريض اجتماعيا ووظيفيا ولا تكون بسبب أمراض عضوية ولا إدمان مخدرات.
وقد يشتكي بعض الناس من كل الأعراض أو معظمها ولكن لفترة أيام قصيرة فهذا عادي وقد يشتكي البعض من عرض واحد أو اثنين فهذا عادي لأنه لابد من توفر معظم الأعراض السابقة (خمسة على الأقل منهم) لفترة أسابيع (أسبوعين على الأقل) حتى نقول أن هذا اكتئاب.
أسباب الاكتئاب:
1- الوراثة: الدراسات تؤكد ارتفاع نسبة الاكتئاب في الأسر وتكررها عند أكثر من فرد في العائلة.
2- التربية المبكرة: الحرمان الأبوي من عاطفة الأم بسبب الانفصال بين الأبوين وكذلك وجود خلافات بينهما.
3- الأحداث المؤلمة والكروب: قد يكون لها دور مع الشخصيات المهيئة لذلك.
4- الشخصيات العصابية: وهي الشخصيات التي تميل إلى الحزن ولديها حساسية مفرطة ومخاوف شديدة من كل شيء وتفترض سوء الظن ويغلب عليها التشاؤم متتفاعل مع الأحداث بعصبية وتضخيم الأمور باستمرار.
5- خلل في الموصلات العصبية بالدماغ: خلل في مواد الدوبامين والسيروتونين والنورأدرينالين وعلى هذا بنيت نظريات الدواء لإصلاح وتعديل وضبط توازين هذه المواد في المخ البشري.
هنا إضافة؟.
العلاج:
1- العلاج الدوائي : وهو إعطاء أدوية تصلح الخلل في نسب الدوبامين والسيروتونين والنور أدرينالين بالدماغ قد تحسن أعراض الاكتئاب.
2- العلاج السلوكي المعرفي: وهو القائم على تعديل أخطاء التفكير المرتبطة بالاكتئاب وكذلك تعديل سلوكيات تزيد الاكتئاب وتنمية واستحداث سلوكيات من شأنها أن تساهم في إزالة أعراض الاكتئاب مع معالجة أسباب أخرى فقد يكون وارد الاكتئاب أسباب عضوية مثل بعض الأمراض (كالغدة الدرقية وبعض إصابات الدماغ) وكذلك بعض الأدوية قد تزيد الاكتئاب.
الاضطرابات الوجدانية
وهي اضطرابات تتميز بتناوب أعراض الاكتئاب السالف ذكرها مع أعراض الهوس. والهوس عبارة عن ارتفاع في المزاج أو تعكر شيدي فيه مع وجود نرجسية عالية وفرط في الحركة والكلام وتطاير في الأفكار مع انفاق شديد للمال بسفه وقلة في النوم وزيادة في النشاط وأحياناً زيادة في الرغبة الجنسية مع جرأة في الكلام والتصرفات. هذه التغيرات الشديدة في السلوك والمزاج غالباً ما تؤثر سلباً على اجتماعيات المريض ووظائفه. أحياناً هذه الاضطرابات يصاحبها ضلالات (اعتقادات خاطئة مرضية يتمسك بها الشخص ليس لها علاقة بالواقع). ونسبة حدوث الاضطرابات الوجدانية حوالي 1: 2% من الناس. ونسبة تكرار النوبات بهما تصل إلى 10 مرات في الحالات التي لم تعالج.
الأسباب:
1- الوراثة: من أشهر الأمراض النفسية ارتباطاً بالوراثة حيث يسير المرض في العائلات.
2- خلل في الموصلات العصبية وبعض الكيماويات بالدماغ.
3- الكروب والضغوط والأحداث المؤلمة قد تؤدي إلى ظهور النوبات عند المستعدين لها ولا سيما النساء في فترات معينة كالنفاس وعند انقطاع الطمث.
4- تعاطي المخدرات
العلاج:
1- العلاج الدوائي:
عن طريق مثبات المزاج ومضادات الذهان وأحياناً مضادات الاًكتئاب في نوبات الاكتئاب أما في نوبات الهوس تعطى مثبتات المزاج ومضادات الذهان فقط.
2- العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الأسري أحياناً: هذا ولأن هذا المريض لديه حساسية شديدة ومرهف الحس والوجدان ويتأثر تأثراً شديداً بالضغوط والمشاكل.
3- العلاج بجلسات تنظيم إيقاع المخ (ECT ) لنوبات الاكتئاب الشديد المصاحب لميول انتحارية وكذلك لنوبات الهوس الشديد.
الفصام
من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً ومن أكثرها انتشاراً تسبباً في إرهاق المصادر المالية للمجتمعات ويحدث في حوالي 1% من المجتمع.
والفصام غالباً يبدأ ظهوره في فترة المراهقة أو في سن مبكرة من فترة النضج (بداية العشرينات) وفي الرجال يبدأ مبكراً أكثر من النساء. والرجال والنساء مستويان في نسبة الحدوث.
والفصام يتميز بأنه مرض مزمن ذو نوبات ظهور ونوبات انحسار واختفاء والشفاء التام نادر في هذا المرض ويحدث أحياناً في نسبة لا تزيد عن 40% ممن يصابون بالنوبة الأولى ولا تتكرر مرة أخرى.
الانتحار يحدث في حوالي 10%. والفصام دائماً يصاحبه إدمان مخدرات وبالذات الكحوليات. بعد نجاح العلاج بفضل الله في أول نوبة فإن نسبة التكرار تكون من 40 – 60%.
الأسباب:
1- الوراثة.
2- مشاكل تحدث أثناء الولادة مثل الإصابة بالفيروسات للجنين أو سوء التغذية أو عدم توافق (RH ).
3- إصابة المخ أثناء الولادة أو بعدها مباشرة وهذا من الممكن أن يؤدي إلى خلل في الموصلات العصبية بالمخ.
4- خلل في الموصلات العصبية مثل (الدوبامين، سيروتونين) وحديثاً اكتشف أحد الموصلات العصبية وهو الجلوتامات به خلل.
5- الضغوط البيئية والأسرية والأسر التي تظهر انفعالية شديدة.
أعراض المرض:
1- أعراض إيجابية (ضلالات واعتقادات خاطئة – هلاوس سمعية وبصرية – هيجان عصبي وعنف وعدوانية).
2- أعراض سلبية (تبلد المشاعر – فقد الإرادة والعزيمة والهدف – ضعف في النشاط – فقد الأنشطة الطبيعية – قلة في الكلام).
3- أعراض معرفية (خلل وضعف في التركيز والذاكرة والتفكير).
4- أعراض مزاجية (تعكير المزاج – أعراض احباط ويأس – أفكار انتحارية).
التشخيص:
التصنيف الأمريكي الرابع اشترط هذه البنود لتشخيص المرض.
أ- عرضان أو أكثر من الأعراض التالية تحدث خلال شهر في فترة فوران المرض: (ضلالات – هلاوس – اضطراب أو خلل في الكلام والتخاطب – سلوكيات مضطربة – أعراض سلبية).
ب- خلل اجتماعي ووظيفي.
جـ- أعراض تستمر لمدة لا تقل عن ستة أشهر وأثناءها الأعراض الحادة السابق ذكرها في (أ) تستغرق على الأقل شهراً.
د- المخدرات أو الأمراض العضوية لا تمثل دوراً في إحداث المرض.
العلاج:
1- العلاج الدوائي: مضادات الذهان لتعديل نسبة الخلل في الموصلات العصبية تساهم في زوال أعراض المرض ومن المهم الاستمرار بين النوبات لتقليل احتمالات حدوث الانتكاسات.
2- العلاج السلوكي المعرفي.
3- العلاج الأسري: لتهيئة الجو المتماسك للأسرة والمتواصل مع المريض.
4- العلاج التأهيلي الوظيفي: لإرجاع المريض لوظيفته ومجتمعه.
5- الصدمات الكهربية (جلسات تنظيم إيقاع المخ).
وهي هامة بالذات في المرحلة المبكرة من المرض وفي حالات الفصام الكتاتوني حيث أن المريض إما به هيجان عصبي شديد أو غيبوبة ذهانية.
الجسدنة
وهي أيضاً مرض مزمن يتمثل في تكرار أعراض عضوية جسدية مثل (الصداع – وجع المعدة – وجع الظهر – آلام متفرقة في الجسد) وهذه الآلام ليس لها عضوية تسببها والمريض لا يتعاطى المخدرات وليس لديه مرض عضوي يسبب هذه الآلام والأوجاع.
والجسدنة أحياناً تكون مصاحبة للقلق والاكتئاب وأحياناً تكون منفردة بمعنى المريض ليس لديه أعراض القلق والاكتئاب ولكن لديه أعراض جسمانية سببها نفسي.
نسبة الحدوث:
حوالي 2.0% إلى 2% خلال العمر ودائماً تحدث في النساء.
الأعراض:
أعراض متكررة ومتعددة وآلام مستمرة في المعدة أو الجهاز الهضمي أو في الحالة الجنسية أو سبه عصبية (يعني في الجهاز العصبي) مثل التنميل أو الضعف في الأطراف. ومع الفحص الطبي المستمر لا يوجد سبب عضوي يفسر هذا كله. وهذه الأعراض دائماً تظهر في صورة: ضيق في التنفس – آلام بالأطراف والمفاصل – نسيان – حرقان في الأعضاء الجنسية – عسر الطمث – قيء أو ميلان للقيء.
العلاج:
1- العلاج النفسي (السلوكي المعرفي) بواسطة المعالج السلوكي.
2- العلاج الدوائي (مضادات الاكتئاب ومضادات القلق).
3- تجنب عمل فحوصات طبية غير ضرورية وكذلك تجنب الأدوية العضوية والجراحة.
4- تجنب الزيارات النفسية والتي تكون حسب مزاج المريض.
الانشقاق (الاضطرابات الانشقاقية)
وفي هذه الاضطرابات تختل ذاتية الشخص وتذهب فيغمى عليه (الاغماء النفسي) أو يصاب بنوبة من الذهول أو يشعر بفقدان الذاتية) أو تظهر عليه شخصية أو ذات أخرى وهو ما يسمى بازدواج الشخصية وأحياناً يصاب بنسيان تام لأحداث مهمة في حياته – وهذه أنواع الاضطرابات الانشقاقية: وهي: الذهول – النسيان – فقد الشخصية – انشقاق الشخصية – انشقاق غير مصنف (ومنه الاغماء النفسي والتلبس الروحي ((وسيتم مناقشته ضمن المشاكل الروحانية))).
الأسباب:
غالباً تعزى إلى الصدمات والكروب النفسية أو الإساءة في الطفولة (إساءة جنسية أو جسدية).
التشخيص:
يعتمد على توفر بنود أو شروط لتشخيصه منها:
أ- خلل في ذاتية الشخص.
ب- نسيان شديد لأحداث مهمة ولا يمكن أن يفسر على أنه نسيان طبيعي.
جـ- هذان العرضان السابقان يشكلان خللاً وإعاقة لحياة الشخص الاجتماعية والوظيفية.
د- هذا لا يمكن أن يفسر على أنه عضوي وليس سبب عضوي أو من تعاطي المخدرات.
العلاج:
1- العلاج النفسي التحليلي: لمعرفة أسباب المرض وعلاجها.
2- العلاج السلوكي المعرفي: لتعديل سلوكياته وإكسابه مهارات حياتيه واجتماعية وكذلك سلوكيات سوية.
3- العلاج الدوائي: بعض مضادات الاكتئاب ومضادات القلق قد يكون لها دور في معالجة الأعراض بإذن الله.
الإدمان
والتعريف الأوسع هو إساءة استخدام هذه المواد المخدرة والتعود عليها. ومن أشهرها: الهيروين ويسمى الآن (بيسا) وكذلك الحشيش والخمور والحبوب المخدرة (ترامادول ومشتقاته) وكذلك الأدوية المهدئة والمنومة.
ونسبة الحدوث في هذه الفترة ازدادت بشدة حتى كادت أن تصل إلى 15 – 30 % بالذات في المراهقين بالنسبة للحشيش والبيسا والنسبة الأعلى تخص الحشيش بالذات.
الأعراض:
1- سلوك ونمط غير تكيفي أو مضطرب في تكيفه بالنسبة لتعاطي المخدرات ويسبب إعاقة بالغة كذلك.
3- أعراض أو أكثر من الأعراض الآتية في خلال فترة السنة.
– التعود والاحتياج إلى رفع الجرعة لتحقيق الإشباع المطلوب.
– الشعور بالأعراض الإنسحابية لو توقف عن المخدرات.
– المادة المخدرة تؤخذ بكميات كبيرة في فترة طويلة أكثر من المخطط لها.
– المحاولات للتوقف تبوء بالفشل.
– المحاولات للتوقف أو الوقت المنفق في الحصول على المواد ما يزال في ازدياد أو الوقت في محاولات التوقف.
– التوقف الوظيفي والاجتماعي والاستمتاعي أو تقل هذه الأنشطة بصورة ملحوظة بسبب الإدمان.
التشخيص:
1- ظهور الأعراض السالف ذكرها.
2- تحليل بول للكشف عن وجود المخدرات بأنواعها.
3- الكشف الاكلينيكي وظهور علامات الحقن المخدرة على جسده والعلامات الفسيولوجية الأخرى بالإضافة إلى التحاليل المختلفة للكبد.
العلاج:
1- العلاج أثناء فترة (إزالة السمية) لعلاج الأعراض الإنسحابية) وهذه تأخذ حوالي ثلاثة أسابيع وهو علاج بالعقاقير المضادة لهذه الأعراض وهي تتطلب حجز بالمستشفى.
2- العلاج السلوكي الاجتماعي المعرفي: وهو مصاحب للعلاج الدوائي السابق.
3- العلاج التأهيلي عن طريق مجموعات المساعدة الذاتية.
وهذه تستغرق حوالي ثلاثة أشهر بالمراكز الخاصة لذلك.
4- متابعة العلاج (سلوكياً ونفسياً واجتماعياً ودوائياً) لمنع الانتكاسة.
5- علاج أعراض بعض الأمراض النفسية المصاحبة للإدمان (الاكتئاب – الذهان – القلق -… الخ).

