الفصام

من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً ومن أكثرها انتشاراً وتسبباً في إرهاق المصادر المالية للمجتمعات ويحدث في حوالي 1% من المجتمع.
والفصام غالباً يبدأ ظهوره في فترة المراهقة أو في سن مبكرة من فترة النضج (بداية العشرينات) وفي الرجال يبدأ مبكراً أكثر من النساء. والرجال والنساء مستويان في نسبة الحدوث.
والفصام يتميز بأنه مرض مزمن ذو نوبات ظهور ونوبات انحسار واختفاء والشفاء التام نادر في هذا المرض ويحدث أحياناً في نسبة لا تزيد عن 40% ممن يصابون بالنوبة الأولى ولا تتكرر مرة أخرى.
الانتحار يحدث في حوالي 10%. والفصام دائماً يصاحبه إدمان مخدرات وبالذات الكحوليات. بعد نجاح العلاج بفضل الله في أول نوبة فإن نسبة التكرار تكون من 40 – 60%.

الأسباب:
1- الوراثة.
2- مشاكل تحدث أثناء الولادة مثل الإصابة بالفيروسات للجنين أو سوء التغذية أو عدم توافق (RH ).
3- إصابة المخ أثناء الولادة أو بعدها مباشرة وهذا من الممكن أن يؤدي إلى خلل في الموصلات العصبية بالمخ.
4- خلل في الموصلات العصبية مثل (الدوبامين، سيروتونين) وحديثاً اكتشف أن أحد الموصلات العصبية وهو الجلوتامات به خلل.
5- الضغوط البيئية والأسرية والأسر التي تظهر انفعالية شديدة.
أعراض المرض:
1- أعراض إيجابية (ضلالات واعتقادات خاطئة – هلاوس سمعية وبصرية – هيجان عصبي وعنف وعدوانية).
2- أعراض سلبية (تبلد المشاعر – فقد الإرادة والعزيمة والهدف – ضعف في النشاط – فقد الأنشطة الطبيعية – قلة في الكلام).
3- أعراض معرفية (خلل وضعف في التركيز والذاكرة والتفكير).
4- أعراض مزاجية (تعكير المزاج – أعراض احباط ويأس – أفكار انتحارية).
التشخيص:
التصنيف الأمريكي الرابع اشترط هذه البنود لتشخيص المرض.
أ- عرضان أو أكثر من الأعراض التالية تحدث خلال شهر في فترة فوران المرض: (ضلالات – هلاوس – اضطراب أو خلل في الكلام والتخاطب – سلوكيات مضطربة – أعراض سلبية).
ب- خلل اجتماعي ووظيفي.
جـ- أعراض تستمر لمدة لا تقل عن ستة أشهر وأثناءها الأعراض الحادة السابق ذكرها في (أ) تستغرق على الأقل شهراً.
د- المخدرات أو الأمراض العضوية لا تمثل دوراً في إحداث المرض.
العلاج:
1- العلاج الدوائي: مضادات الذهان لتعديل نسبة الخلل في الموصلات العصبية تساهم في زوال أعراض المرض ومن المهم الاستمرار بين النوبات لتقليل احتمالات حدوث الانتكاسات.
2- العلاج السلوكي المعرفي.
3- العلاج الأسري: لتهيئة الجو المتماسك للأسرة والمتواصل مع المريض.
4- العلاج التأهيلي الوظيفي: لإرجاع المريض لوظيفته ومجتمعه.
5- الصدمات الكهربية (جلسات تنظيم إيقاع المخ).
وهي هامة بالذات في المرحلة المبكرة من المرض وفي حالات الفصام الكتانوني حيث أن المريض إما به هيجان عصبي شديد أو غيبوبة ذهانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *