الهلوسة السمعية والبصرية أعراض مرض الفصام والذهان عموماً والمريض هنا يشتكى بصوت حقيقى بزعمه فى أذنه أو فى صدره أو من بطنه وهذا الصوت يخبره أو يأمره أو يخوفه. أما الوسواس فهو صوت خفى فى الصدور لا يشعر المريض به وإنما يتسلل إليه برقة ولطافة كى يوقعه فى الذنب الذى يجتهد الشيطان فى تزينه له أما الوسواس القهرى فغير مصاحب بالتزيين والإستمالة بل يرفضه المريض وينزعج منه جداً ويكتئب ويود أن يتخلص منه ويقاومه بكل طريق غير أنه كثيراً ما يعجز إلا أن يشاء الله.
كذلك الوسواس القهرى، المريض يشعر أنه وسواس يريد أن يكفره ويشعر أنه من الشيطان فيقاومه بكل سبيل متاح. أما الهلوسة السمعية فالمريض مقتنع أنها حقيقة لا وسواس وأمر طبيعي ليس مرضاً ولا يرغب فى التخلص منه غالباً بل يتعايش معه ويرد عليه ويكلمه أمام الناس مستشعراً أن هذا أمر طبيعى ومعقول.
على كل، فإن الآية الكريمة فى ختام القرآن من سورة الناس أظهرت أن الوسواس قد يكون من الجنة وقد يكون من نفس الإنسان فى قوله ” من الجنة والناس”.

