الوسواس القهرى فكرة متسلطة ملحة لا يكاد يستريح منها عقل المريض ولا نفسه ولا تخنس عنه ولا تندفع بالاستعاذة والذكر والمريض يشتكى ويقول ” مخى لا يفصل” وربما حتى يقول أن التفكير يلاحقه حتى وهو نائم وربما يزداد عند الذكر لا يقل ويزداد فى الصلاة وعند القرآن – هذا هو الوسواس النفسى القهرى المتكرر – أما الوسواس الشيطانى فانه ألطف وأخف وتسلل الشيطان للنفس بلطافة وخفة ربما لا يشعر المذنب بهذا الصوت الخفى الوسواس فى الصدور إلا إذا تذكر فأبصر “إن الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون” الآية. أما الوسواس القهرى النفسى فإنه يشعر بالحاحه ويضيق صدراً بضغطه عليه ومهما ذكر أو إستعاذ لا يشعر المريض كثيراً أنه يقل أو يندفع.
كل هذا بفرض أن الوسواس القهرى النفسى جاء فى البيئة الدينية للمريض أما إذا أصاب نواحى أخرى فالفرق واضح ولا يحتاج إلى التباس الوسواس القهرى الدينى بالوسواس الشيطانى. كذلك وسوسة الشيطان يصاحبها تزيين للذنب وغرور للعبد بخلاف الوسواس القهرى.

