العقاقير تخرج الجن وتبطل السحر!!!

العقاقير تخرج الجن وتبطل السحر!!!

المقصود أن ما المانع أنه مادام الشيطان والجن قد أعطى قدرة على التدخل فى بعض الوظائف العضوية والبيولوجية للإنسان بحيث ينسب إليه الطاعون المقطوع من أن البكتيريا هى السبب وينسب إلى الشيطان النسيان مع أن المقطوع أن هناك مركز للتذكر ربما إذا تعطل حصل النسيان فما المانع إذن وعلى نفس القاعدة أن يحدث الشفاء بإذن الله ثم بالعقار أو الدواء أو العلاج النفسى لمرضى ينسب مرضهم إلى الجن أو السحر أو الحسد!!!
بمعنى آخر إذا كان الشيطان قد أعطى القدرة على إصابة بعض المراكز بالخلل وبعض الوظائف بالعطب فما المانع أن يكون التركيز على إصلاحها وإعادتها سيرتها الأولى بدلاً من الانصراف بالكلية إلى الأمور الغيبية فقط. هذا وقد تعلمنا من سنة الله فى خلقه أن الغيب الخفى المستتر عن الأعين دائماً مرتبط بظاهر جلى يكشف لمن يبحث وينقب عنه…..يعنى… الباطن الخفى مغطى بظاهر جلى. هذا لأن الله تعالى ربط كونه بالأسباب والمسببات وكل شيء فصله تفصيلا.
النبى صلى الله عليه وسلم كما فى الصحيح “كان يعالج من التنزيل شدة” مع أن جبريل غيب والوحى غيب ولكن كان يظهر عليه آثار الوحى آثار ظاهرة يراها كل من ينظر إليه وهو القائل عن نفسه عليه السلام كما فى البخارى أن الوحى أحياناً يأتيه مثل صلصلة الجرس وهو أشده على ثم يفصم عنى وقد وعيت ما قال، وتقول عائشة رضى الله عنها فى البخارى أنه عليه السلام كان يرى فى اليوم الشديد البرد وإن جبينه ليتفصد عرقاً لما يأتيه الوحى. وقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أن المولود يستهل صارخاً بسبب الشيطان يطعن فى خاصرته إلا مريم وابنها لأن امرأة عمران قالت “وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم” هذا وعند الأطباء تفسيرات كثيرة لصراخ المولود إذا نزل وفائدة الصراخ وأحياناً ينزل المولود بدون صراخ فيؤلمه الطبيب ليصرخ لمنافع الصراخ هذا لرئته وأجهزته. فما المانع من أن يرتبط السبب الغيبي بالسبب الظاهر الجلى (شيطان يمسه أو يطعنه وأجهزة بيولوجية تعمل لما يستهل ويولد) وربما أذن الله إذناً كونياً للشيطان أن يمسه حين يولد لما فيه من نفع للأجهزة الحيوية التنفسية للمولود والله أعلم.
“إنما يريد الشيطان ليحزن الذين آمنوا” فهذه الآية والله أعلم تعزى سبب الحزن للشيطان وهذا سبب غيبي مع أن الحزن ثبت أن له ارتباط بمراكز عصبية وكذلك الفرح فالاضطرابات الوجدانية وثيقة الصلة بمراكز وموصلات عصبية فى المخ البشرى.

الغضب من الشيطان:
ثبت فى الأحاديث الصحيحة أن الغضب من الشيطان ونصح النبى صلى الله عليه وسلم الغاضب أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، هذا مع أن الغضب مرتبط بعملية بيولوجية  وكيميائية وله مراكز مخية وموصلات عصبية مرتبطة به.

هذا حظ الشيطان منك:
قال الحافظ فى فتح البارى فى تعليقه على حديث النبى صلى الله عليه وسلم “أنه قال فرج عن سقف بيتى وأنا بمكة فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدرى ثم غسلـه بمـاء زمزم …..” الحديث،  قال الحافظ ومحصله أن الشق الأول كان لاستعداده لنزع العلقة التى قيل له عندها هذا حظ الشيطان منك.

الاستحاضة ركضة من ركضات الشيطان:
نسب النبى صلى الله عليه وسلم الاستحاضة إلى الشيطان ففى مستدرك الحاكم عن أسماء بنت عميس قالت: قلت لرسول الله أن فاطمة بنت أبى حبيس استحاضت من منذ كذا وكذا فلم تصل، فقال رسول الله “فسبحان الله هذا من الشيطان         …….” الحديث. وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه الألفاظ. وفى سنن أبى داود أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للتى تستحاض ” إنما هى ركضة من الشيطان” وقال الصنعانى فى سبل السلام “والأظهر: أنها ركضة منه حقيقة، إذ لا مانع من حملها عليه. قال السندى: قوله “ركضة” الضرب بالرجل كما تفعل الدابة وقد جاء أنها ركضة من ركضات الشيطان فلعل معنى من الرحم أى فى الرحم والمراد أن الشيطان ضرب بالرجل فى الرحم حتى فتق عرقها وقيل إن الشيطان وجد بذلك طريقاً إلى التلبيس عليها فى أمر دينها مضار كأنها ركضة نالها من ركضاته فى الرحم.
ومع هذا فإن هذه الاستحاضة عند أطباء النساء هى نزيف من الرحم له أسبابه العضوية والهرمونية وله علاجه عندهم. إذن فلا مانع من أن يجتمع السببان الغيبي “الشيطانى” والعضوى وقد يكون العلاج بالرقية نافعاً وأيضاً العلاج الدوائى الجراحى أيضاً نافعاً لإجتماع السببين.

ويذهب عنكم رجز الشيطان:
قال تعالى فى سورة الأنفال ” إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماءاً ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام”.
قال قتاده فى تفسير الآية: ذكر لنا أنهم مطروا يومئذ حتى سال الوادى ماء، واقتتلوا على كثيب أعفر، فلبده الله بالماء، وشرب المسلمون وتوضئوا وسقوا، وأذهب الله عنهم وسواس الشيطان.
وقال الطبرى فى التفسير عن ابن عباس: غلب المشركون المسلمين فى أول أمرهم على الماء فظمأ المسلمون، وصلوا مجنبين محدثين، وكانت بينهم رمال، فألقى الشيطان فى قلوب المؤمنين الحزن، فقال: تزعمون أن فيكم نبياً وأنكم أولياء الله، وقد غلبتم على الماء وتصلون مجنبين محدثين؟ قال: فأنزل الله ماء من السماء، فسال كل واد، فشرب المسلمون وتطهروا، وثبتت أقدامهم وذهبت وسوسة الشيطان.
وقال ابن كثير: “ويذهب عنكم رجز الشيطان” أى من وسوسة أو خاطر سيء وهو  تطهير الباطن.
وقال الرازى فى تفسير الآية: أما قوله: (ويذهب عنكم رجز الشيطان) ففيه وجوه:
الأول: أن المراد منه الاحتلام لأن ذلك من وسواس الشيطان.
الثانى: أن الكفار لما نزلوا على الماء، وسوس الشيطان إلي المسلمين وخوفهم من الهلاك، فلما نزل المطر زالت تلك الوسوسة، روى أنهم لما ناموا واحتلم أكثرهم، تمثل لهم إبليس وقال أنتم تزعمون أنكم على الحق وأنتم تصلون على الجنابة، وقد عطشتم ولو كنتم على الحق لما غلبوكم على الماء فأنزل الله تعالى المطر حتى جرى الوادى واتخذ المسلمون         واغتسلوا وتلبد الرمل حتى ثبتت عليه الأقدام.
الثالث: أن المراد من رجز الشيطان سائر ما يدعو إليه من معصيه وفساد فإن قيل: فأى هذه الوجوه الثلاثة أولى؟ قلنا: قوله (ليطهركم) معناه ليزيل الجنابة عنكم، فلو حملنا قوله (ويذهب عنكم رجز الشيطان) على الجنابة لزم منه التكرير وأنه خلاف الأصل، ويمكن أن يجاب عنه فيقال المراد من قوله (ليطهركم) حصول الطهارة الشرعية والمراد من قوله: (ويذهب عنكم رجز الشيطان) إزالة جوهر المنى عن أعضائهم فإنه شيء مستقذر ثم تقول: حمله على إزالة أثر الاحتلام أولى من حمله على ازالة الوسوسة وذلك لأن تأثير الماء فى إزالة العين عن العضو تأثير حقيقى أما تأثيره فى إزالة الوسوسة عن القلب فتأثير مجازى وحمل اللفظ على الحقيقة أولى من حمله على المجاز، واعلم أنا اذا حملنا الآية على هذا الوجه لزم القطع بأن المنى رجز الشيطان وذلك يوجب الحكم بكونه نجساً مطلقاً لقوله تعالى : (والرجز فاهجر).

الوسواس الخناس:

وقوله “من شر الوسواس الخناس” قال فى تفسير الطبرى عن ابن عباس، قال: ما من مولود إلا على قلبه الوسواس، فاذا عقل فذكر الله خنس، واذا غفل وسوس قال: فذلك قوله: الوسواس الخناس.
وقال ابن عباس أيضاً، فى قوله الوسواس الخناس قال: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس.
وقال الطبرى بعد ذكر عدة أقوال للمفسرين “والصواب من القول فى ذلك عندى أن يقال: إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ به من شر الشيطان يوسوس مرة ويخنس أخرى، ولم يخص وسوسته على نوع من أنواعها، ولا خنوسة على وجه دون وجه، وقد يوسوس الدعاء الى معصيه الله، فإذا أطيع فيها خنس، وقد يوسوس بالنهى عن طاعة الله فإذا ذكر العبد أمر به، فأطاعه منه، وعصى الشيطان خنس.
وقال فى البحر المحيط “الخناس الراجع على عقبه، المستتر أحياناً وذلك فى الشيطان متمكن إذا ذكر الله العبد تأخر”.
وقال فى أضواء البيان “أى الوسواس عند الغفلة عن ذكر الله، الخناس الذى يخنس ويتأخر صاغراً عند ذكر الله، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *