الحسد

الحسد
ثابت الضرر بإذن الله تعالى بنص الكتاب والسنة ففي الكتاب قوله تعالى ” من شر حاسد إذا حسد ” وفي غيرها من الآيات وفي السنة أحاديث كثير منها ”  العين حق ” ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين ” أخرجه مسلم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين يقول ” أعيذكما بكلمات الله التامة من شيطان وهامة ومن كل عين لامه ” ويقول ” هكذا كان إبراهيم يعوذ إسجاق وإسماعيل عليهما السلام ” أخرجه البخاري وأهل السنن . وأخرجه الإمام أحمد بسنده عن آية سعيد أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم ” فقال :اشتكيت يا محمد قال : نعم ، قال : بسم الله أرقيك من كل يؤذيك ، من شر كل نفس وعين تشينك والله يشفيك ، باسم الله أرقيك ” رواه مسلم وأهل السنن إلا أبا داود .
كيف تشخص الحسد :
هذه الأمور الغيبية بالطبع لا قطع فيها ، ومعرفة الإصابة بالعين لا تعرف بالطبع على وجه القطع ولكن أحياناً يقوى احتمال وجودها إذا توفرت الأمور الآتية :
1- ظهور محاسن الشيء ، ولهذا قد يكون من العلاج الاحتراز من ظهور محاسن الشيء وستر ما يمكن أن يحسد عليه ، كما ذكر البغوي في كتاب شرح السنة : أن عثمان رضي الله تعالى عنه رأى صبياً مليحاً ، فقال دسموا نونته لئلا تصيبه العين ، ثم قال في تفسيره : معنى دسموا نونته : أي سودوا نونته ، والنونة النقرة التي تكون في ذقن الصبي الصغير ( زاد المعاد 173 ) .
2- نظر من لا يدعو بالبركة أو يفوض إلى المشيئة الإلهية إلى محاسن الشيء دون أن يقول ” ما شاء الله لا قوة إلا بالله ” والنظر يكون على وجه الإعجاب والاستحسان .
3- وقوع الضرر في هذا الشيء على وجه مفاجئ وغريب وغير معهود الإصابة به بالنسبة لهذا الشيء المنظور له بشراً كان أو متاعاً .
4- الاستجابة السريعة والكاملة للرقية حيث أن في الصحيح ” لا رقية إلا من عين أو حمة ” .
العلاج :
1- الرقى والتعوذات بالفاتحة ، والمعوذتين ، وآية الكرسي والتعوذات النبوية والدليل قوله عليه السلام ” لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً ” أخرجه مسلم ورقية جبريل له عليهما السلام وصفة الرقية إما : يقرأ واضعاً يديه على موضع الألم ، ينفث ويمسح باليدين الجسد ( النفث : نفس مع بلل في الريق خالي من البزاق ) ، يقرأ في ماء ويصبه على المريض ، القراءة عند رأسه أو عليه والدعاء له ، ، جمع البزاق والتفل ، أخذ شيء من الريق ووضعها على الأرض ثم على موضع الألم مع الدعاء .
هذا وليس معنى استخدام الرقية هنا الجزم بان المصاب محسود ولكن إذا كانت شبهة لوجود الحسد فلا مانع من الاستعانة بالرقى بعد الله ويستمر على علاجه الطبي الموصوف له أو الجراحي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *