الكثير من الخلافات الزوجية الصعبة والتي تؤدي الي الطلاق تخفي وراءها زوج أو زوجة يعانون من اضطرابات نفسية تسمي ب(اضطرابات الشخصية) ، وهذه الاضطرابات حتما بدأت قبل الزواج أو من مرحلة المراهقة ولكنها لا تظهر عيانا ولايكون لها تأثير الا مع المعايشة اللصيقة من اب او ام او زوج كذالك لاتظهر الا عند الضغوط والمسئوليات والأزمات، وأكثر من يعاني منها المحيطون والمعاشرون لهذا الشخص وربنا هو لايشعر تماما أن به خللا أدي الي ما أدي اليه من فشل زواجي أو اجتماعي أو وظيفي ولأن أعراض هذا الاضطراب لايشعر بها الشخص نفسه ولايشعر الآخرون الا بنتائجها السيئة علي أسرته ووظيفته وعلاقاته.
وأخطر هذه الاضطرابات تدميرا للعلاقات ، الشخصية النرجسية والسيكوباتية والفصامية والمنتشرة اكتر في الرجال، أما النساء فالشخصية الهستيرية والحدية.
فالنرجسي مغرور ومتكبر وأناني ومتمحور حول ذاته فقط وبالتالي لايري الطرف الاخر الا من خلال نفسه وهذا حتما يعمق الخلافات ويدمر العلاقات
كذالك السيكوباتي أو الشخصية المعادية للأعراف والمجتمع قاسي القلب متجمد المشاعر ربما يتلذذ بالقسوة فهذا لايمكن أن تستمر معه حياة
الفصامي انطوائي منعزل متبدل المشاعر لايمكن لأحد أن يخترقه أو يقترب منه وهذا أيضا مدمر للعلاقة الحميمية
المرأة الهستيرية باحثة عن المزيد من الاهتمام مولعة بكسب تعاطف وحب الاخر ولاتقوي علي تحمل الأزمات وسرعان ماتنهار وكذالك عندها برود في العلاقة الحميمية
الشخصية الحدية متقلبة المزاج جدا ومندفعة في سلوكياتها الخطرة كالطفشان من البيت أو الدخول في علاقات غير شرعية أو محاولة ايذاءها لنفسها وكل ذالك مدمر للعلاقات الزوجية.

